الثعالبي

93

لباب الآداب

ذكْرُ الألوانِ والولائم رُغْفانٌ كالبحورِ المنقَّطة بالنجوم ، أحسنُ ما يكون الخِوان إذا حضَرتْ سوارب الرُغفانِ ، جَدي كأنما نُدف على جنبه القَزّ ، حَمَلٌ ذهبيُّ الدِّثار ، فضِّي الشِّعار ، أطيب ما يكون الحمل ، إذا حَلَّت الشمس الحَمَل ، زيرباجَة هي للمائدة ديباجَةٌ ، زيرباجة تشفي السَّقام ، ولونُها لونُ السقيم ، وسكباجةٌ تفتق الشهوة ، وطُباهجَة يتفكه بها ، وخبيصٌ يختم بخَيْرٍ ، مَضيرة تُثني على الحضارَة ، وتترجرجُ في الغَضارة ، وتؤذِن بالسلامة ، وتشهدُ لمعاوية بالإمامة ، طباهَجة من شروط الملوك ، كأعراف الديوك ، هريسة نفيسةٌ كأنها خيوط قز مشتبكةٌ ، كأنها قمرٌ بالشمس ملتحفٌ ، كأن المرقَ عليها عُصارة المسك على السبيكة الفضةِ ، أرزة مَلْتُوتَة ، في الطبرزد مدفونَة ، دجاجة مشويَّة ، لها من الفضة جسم ، ومن الذهب قشر ، دجاجة دينارية ثمناً ولوناً ، لا فراش للبذيذ ، كالحَمَل الحنيذ . ذِكْرُ أنواع الحلوى فالوذَج معمول بلُباب البرّ ، ولُعَاب النحل ، فالوذَج كأنّما اللوز فيه كواكب ، درٌ في سماءِ عقيق ، قطايفٌ لطايفٌ ، عصيدة تجمع جنى النحل والنخل ، خبيصٌ كأنه نعمة مجموعةَ ، ولذةٌ معجونة ، يؤدي طعم العافية ، ويختم بحسن العاقبة ، لوزينج كيليّ العُمر ، يَوْميّ النشْو ، رقيق القشر ، كثير الحَشْوِ ، لوليّ الدهر ، كوكيّ اللَّون . وَصْفُ مَجالس الأنسٍ وآلات اللهو مجلسٌ راحُهُ ياقوت ، ونورُهُ دُرّ ، ونَارَنْجُهُ ذهب ، ونرجسُه دينارُ ، ودِرهَم